البيان3
(مفاهيم إجرائية)
مفاهيمنا إجرائية لوصف ظواهر وحصر مراحل
تاريخية
1-المتن القبلي
- حددنا مصادره ( انظر البيان1) في الأخبار
والشعر والقرآن أيضا.
-
وهو ما يبني المخيال الفردي والجمعي للعربي في جزيرة العرب. ونعتبر ما يصدر عنه
”كلٌّ ثقافي“ متحرك تابع لحركية التثاقف. فالجزيرة العربية لم تكن بمعزل عن مراكز
الحضارة في العالم القديم، في الشرق والجنوب الأسيويين و الشرق الأدنى والهلال
الخصيب و حوض البحر المتوسط وافريقيا حنوب مصر
- تسعفنا مصادر الثقافة العربية القَبلية، ما
تعلق منها
بالمعتقدات، في التعرف على العناصر الواردة من تلك الحضارات القديمة. ذلك بتفكيكها إلى عناصرها الأولى التي تتكون منها. ويسعفنا القرآن أيضا في ذلك، بل نضعه في مركز دائرة اهتمامنا لأنه اشتغل على فعل التحويل العقدي بالتحديد، سبيلا إلى بناء الفرد والتجمع العربيين الكفيلين ببناء الأمة ثم الدولة، بعد فترة طويلة عاشها العربي دون غيره من الشعوب المحيطة به في غياهب القبلية
بالمعتقدات، في التعرف على العناصر الواردة من تلك الحضارات القديمة. ذلك بتفكيكها إلى عناصرها الأولى التي تتكون منها. ويسعفنا القرآن أيضا في ذلك، بل نضعه في مركز دائرة اهتمامنا لأنه اشتغل على فعل التحويل العقدي بالتحديد، سبيلا إلى بناء الفرد والتجمع العربيين الكفيلين ببناء الأمة ثم الدولة، بعد فترة طويلة عاشها العربي دون غيره من الشعوب المحيطة به في غياهب القبلية
- وقد توجه القرآن إلى المخيال العربي فيما
يعرف بظاهرة النسخ. عرفنا منها النسخ "الداخلي"و نقصد به نسخ الآية
بالآية. وقد أشبعه العلماء المسلمون درسا وتمحيصا فقالوا بوقوعه وقالوا بعدم وقوعه
ولكل أدلته.
إلا أن اهتمامنا لا يقف عند هذا النوع من النسخ بل يتجاوزه إلى
ما نسميه بالنسخ "الخارجي" ونجمله في:
أ- نسخ الشرك بالتوحيد
هو باب ينفتح على معرفة مصادر الشرك في
الأساطير القديمة لدى العرب ولدى الشعوب المحيطة بها من أهل الحضارات القديمة
ب - نسخ الأعراف بالشريعة
هو باب ينفتح على معرفة أعراف العرب
وتقاليدهم وعاداتهم، ما أحوجنا إلى معرفتها قصد التمييز بين المنصوص عليه وغير
المنصوص عليه، وبين شريعة النبوة وشريعة الرسالة
ج - نسخ الكتب بالقرآن
هو باب ينفتح على معرفة الكتب جميعا بما فيها
الكتب المقدسة لدى شعوب لم يتناولها القرآن، شكلت مصادر التدين عند الكثير من
الشعوب إلى يوم ربنا هذا
- في توجه القرآن إلى المخيال العربي، نعتبر
أنه لم يضف شيئا بخصوص عناصر المعتقد
- القرآن أعاد ترتيب العلائق بين تلك العناصر
بما يفي ببناء تصور جديد للوجود الطبيعي والفردي والجماعي
- القرآن ثبَّت عقيدتي الجنة والنار وقد كان
العرب دهريين
- القرآن أحدث شعائر وطرائقها الخاصة ذكرها
ب"العام" وقام بفعلها النبي ب"المفصل"
2-المتن التأسيسي
- القرآن ساوى بين الملائكة والجن والشيطان
والإنسان في المخلوقية فساوى بذلك بين عناصر المعتقدات في المخيال العربي القبلي
إعدادا له للتخلص من مخاوفه تجاه خوارق الطبيعة وتجاه تخييلاته عن الأرواح وتحريرا
له من شعوره بسطوة الآلهة كما يتصورها
- القرآن أحدث شعائر ”التفريد“ لتصديق
”التوحيد“ لمفارقة شعائر ”التقريب“ السحرية الوثنية، إذ لا مفر من طرق التقديس
والترضية البديلة
- القرآن قصد إلى رفع العرب من طور القبيلة
إلى طور الأمة ب“الولاء في الله“ بدل "الولاء في القبيلة"، وبالعمل
ب“الشريعة“ بدل "العرف" القبلي المفرِّق، ومن ثم اللحاق بالأمم الأخرى
بعد طول أمد البداوة والأمية. هذا ما فسر مكاتبة النبي الأمم في زمانه
2- المتن الحضاري
- نراه عهدا لانفصال "التوحيد
الجماعي" عن "التفريد الجماعي" بدل اتصالهما كما ترسمه مقاصد
الرسالة والنبوة وذلك لقصور العربي عن صناعة الأمة و إقامة الدولة
- نراه توسعا للدعوة مع انفصالها التام عن
الدولة
- نراه استفحال "التفريد الفردي" و
"التوحيد الفردي" مع استمرار اتساع الهوة بين الدعوة والدولة واستحكام
"التشريك" بأشكال جديدة مختلفة تعلقت ب"الأشياء" و
"الأشخاص" و "الأهواء"
- نراه انتشارا للقرآن في جغرافيات شاسعة. وتفاعله مع ثقافات متنوعة نجم عنه تنوع معرفي زاخر من
المذاهب والمعارف والعلوم والفنون لا حصر لها، ساهمت بشكل و بآخر في الابتعاد عن
النص التأسيسي بشقيه الإلهي والنبوي الخالصين ما أدى إلى التوسط ب“الفُهوم“
فتعثَّمت الرؤية
هذا مجمل الخطة التي ترسم معالمها بعض
المفاهيم المعتمد في
النظر إلى تاريخنا السياسي والفكري، نرجو أن نستطرد عليها
بنوافل تتبعها في السياق نفسه كلماعنَّت الحاجة إلى توضيح
مفهوم أو مقولة
النظر إلى تاريخنا السياسي والفكري، نرجو أن نستطرد عليها
بنوافل تتبعها في السياق نفسه كلماعنَّت الحاجة إلى توضيح
مفهوم أو مقولة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق