الأحد، 25 سبتمبر 2016

البيان4



         البيان4   (المُفرِّدون و القرآن: اقتراح قضايا)


هذه الورقة تقترح نقاط قد تسعف في تحديد قضايا للنظر و ليست هي كل ما يمكن النظر فيه إنما أهم ما يتعلق بالإشكالات التي يطرحها أغلب الناس عن القرآن و قضاياه



    *- القرآن بيان إنشاء أمة ودولة متوجه إلى العرب في القرن السابع للميلاد على غرار أمم الحضارات في بلاد فارس وبلاد الرافدين والهلال الخصيب و مصر والحبشة

    *- القرآن إخبار عن ماضي ما قبل النبوءة وحاضر النبوءة ومستقبل لاحق بعد النبوءة إلى قيام الساعة

    *- القرآن حجة على عجز العرب عن الارتقاء إلى درجة الأمة وإقامة دولة لعامل طبيعة الصحراء وطبع البداوة

    *- القرآن قرآنان مكي مظروف بظروفه ومدني مظروف بظروفه

    * القرآن وحي جاء فيه قول الله وقول الأنبياء وقول البشر وقول الملائكة و قول الشيطان وقول الجن

    *- القرآن وحي عند المؤمن جاء به ملاك خلاف الشعر عند العرب وحي جاء به شيطان

    *- القرآن كتاب هداية لا كتاب نظريات علمية

    *- القرآن دعوة سياقها مركب من قوى ثلاثة "الذين أشركوا" و "الذين آمنوا" و "الذين هادو"

    *- القرآن يهدي إلى إعمال الحدس والحس والعقل سبلا إلى الإدراك والفهم والمعرفة

    *- القرآن تضمن المبادئ "حرية" و"مساواة" و"أخوة" بالترتيب كما وردت في شعار الثورة الفرنسية التي أقامت دعائم نظام الديمقراطيات الغربية، وهي مطمورة في ثلاثي العقبة في سورة البلد لم يستثمرها العقل العربي لقصور فكري تاريخي

    *- القرآن جعل التقوى بمعنى العدل

    *- القرآن جعل معنى الكفر مقابلا لمعنى الشكر

    *-  القرآن جعل إنكار الوحي بمعنى الجحود

    *- القرآن جعل الشكر بمعنى إفراد العبادة لله دون غيره
    *- القرآن أقر أن المشرك مؤمن بالله خالق السموات والأرض

    *- القرآن لفظه عربي ميسر للمذّكِّر لا يحتاج إلى تفسير

    *- القرآن يؤول ولا يفسر وكل تفسير هو نص ثاني لا اعتبار له بل قل هو تخريف باطل

    *- القرآن كان الصحابي يسأل عن معنى لفظ منه ولا يسأل عن معنى آية منه

    *- القرآن منجم نزوله ساير سيرة النبي وسايرته سيرة النبي ولابسه واقع الدعوة في الزمنين المكي والمدني
    *- القرآن مقصده ينحرف فهمه خارج سياقه الزمني وخارج سياق قضاياه الجدالية

    *- القرآن آيات صريحات وآيات مجازيات

    *- القرآن آيات محكمات وآيات متشابهات

    *- القرآن آيات تقرير وآيات جدال

    *- القرآن آيات تشريع وآيات اعتقاد وآيات أخلاق

    *- القرآن آيات تشريع للمعاملات و آيات تشريع للعبادات

    *- القرآن آيات عقائد للغيب وآيات عقائد للشهادة

    *- القرآن شريعته شريعتين شريعة النبوءة على سبيل الإلزام ولغيره على سبيل الاختيار وشريعة الرسالة للنبي والأتباع على سبيل الإلزام

    *- القرآن شريعته شريعتين شريعة نساء النبي على سبيل الإلزام و لغيرهن على سبيل الاختيار وشريعة بنات النبي ونساء الأتباع

   *- القرآن تضمن شريعة موسى وألمح إلى التلمود

   *- القرآن يصدق التوراة ولا يكذبها ويكذب التلمود ويرده

   *- القرآن آيات الغيب تضمنتها آيات تعلقت بالخلق الأول وتعلقت بالجنة والنار وتعلقت بالملائكة والجن والشيطان وتعلقت بالأسماء والصفات

   *- القرآن آيات عالم الشهادة تعلقت بالبرء الكوني وتعلقت بحوادث التاريخ

   *- القرآن آيات قصص تاريخي توفرت لها عناصر الزمن والمكان والحدث، كقصص أمم سبقت في التاريخ، وقصص شبه التاريخي توفرت لها عناصر الزمن والمكان والحدث ولم تحدث في التاريخ فوردت على سبيل المثل، وقصص متعالي لم يتوفر لها إلا عنصر الحدث

          - القصص التاريخي قصت سيرة بني إسرائيل منذ فترة الآباء إبراهيم وإسحاق ويعقوب ثم فترة الأسباط والقبائل بدءا بالدخول إلى مصر مع يوسف ثم فترة الخروج مع موسى وتكون الأمة بالشريعة ثم فترة الملك مع داوود وسليمان ثم فترة السقوط ومحاولة استرداد الملك مع عيسى ابن مريم وقص سير أنبياء وأهل القرى قبل القرآن  
                                      
         - القصص شبه التاريخي إنما جاء لتقريب الأسماء والصفات كقصص رجل القرية وأصحاب الجنة الذين اقسموا، وأصحاب الكهف لاختزال السيرة السرية للنصارى مدى يفوق الثلاث مئة سنة، وذي القرنين والطوفان للتذكير بأسطورتين من الأساطير المقدسة في سومر القديمة، وموسى صاحب الخضر لفهم معنى المعرفة الحدسية

         - القصص المتعالي قص بها عن خلق آدم وأخبر بها عن الغيب لتقريب الأسماء والصفات
              
    *- القرآن ميز بين "بنو إسرائيل" و "اليهود" فأورد "بنو إسرائيل" في سياق القصص وأورد "اليهود" في سياق أيات الجدال الديني وسماهم " أهل الكتاب" و "أهل الذكر" و " الذين أوتو العلم" و "الذين هادو"

    *- القرآن خص اليهود بالأرض المقدسة إلى قيام الساعة ونص على ذلك في آيات محكمات وسمى عدم استجابتهم لدخولها فسقا وجلاءهم عنها لعنة وقفى بعيسي ابن مريم لاسترداد الملك فلم تستجب له أمته

    *- القرآن قال بصلب المسيح عيسى ابن مريم دلالة على عدم امتناع عودة ملك بني اسرائيل في دون تحديد الزمن والحال

    *- القرآن سبقته النصرانية بالقول بعالمية الألوهة لقرب عهده بالظهور النصراني المُعولم بجهد الروم بعد أن بسطوا دينه في الأصقاع واستظلت به أمم شرقا وغربا

    *- القرآن يوجب التوقير لا التقديس

    *- القرآن توقيره موجب للتدبر والتدبر سبيل التزكية وتقديسه سبيل الهجران

    *- القرآن شملت آياته أعمال الإسلام وعقائد الإيمان وأمر بالإحسان وسمى الثلاثة "الدين"

    *- القرآن دعا إلى النظر في الدين بعين العقل فجعله موضوعا للعلم


كانت تلكم بعض القضايا أوردناها فعسى أن تثير

 للاستزادة وهي كثير في كتاب لا تنتهي عجائبه

البيان3


البيان3 (مفاهيم إجرائية)


مفاهيمنا إجرائية لوصف ظواهر وحصر مراحل تاريخية

1-المتن القبلي

- حددنا مصادره ( انظر البيان1) في الأخبار والشعر والقرآن أيضا.

- وهو ما يبني المخيال الفردي والجمعي للعربي في جزيرة العرب. ونعتبر ما يصدر عنه ”كلٌّ ثقافي“ متحرك تابع لحركية التثاقف. فالجزيرة العربية لم تكن بمعزل عن مراكز الحضارة في العالم القديم، في الشرق والجنوب الأسيويين و الشرق الأدنى والهلال الخصيب و حوض البحر المتوسط وافريقيا حنوب مصر

- تسعفنا مصادر الثقافة العربية القَبلية، ما تعلق منها 
بالمعتقدات، في التعرف على العناصر الواردة من تلك الحضارات القديمة. ذلك بتفكيكها إلى عناصرها الأولى التي تتكون منها. ويسعفنا القرآن أيضا في ذلك، بل نضعه في مركز دائرة اهتمامنا لأنه اشتغل على فعل التحويل العقدي بالتحديد، سبيلا إلى بناء الفرد والتجمع العربيين الكفيلين ببناء الأمة ثم الدولة، بعد فترة طويلة عاشها العربي دون غيره من الشعوب المحيطة به في غياهب القبلية

- وقد توجه القرآن إلى المخيال العربي فيما يعرف بظاهرة النسخ. عرفنا منها النسخ "الداخلي"و نقصد به نسخ الآية بالآية. وقد أشبعه العلماء المسلمون درسا وتمحيصا فقالوا بوقوعه وقالوا بعدم وقوعه ولكل أدلته. إلا أن اهتمامنا لا يقف عند هذا النوع من النسخ بل يتجاوزه إلى ما نسميه بالنسخ "الخارجي" ونجمله في:

أ- نسخ الشرك بالتوحيد

هو باب ينفتح على معرفة مصادر الشرك في الأساطير القديمة لدى العرب ولدى الشعوب المحيطة بها من أهل الحضارات القديمة

ب - نسخ الأعراف بالشريعة

هو باب ينفتح على معرفة أعراف العرب وتقاليدهم وعاداتهم، ما أحوجنا إلى معرفتها قصد التمييز بين المنصوص عليه وغير المنصوص عليه، وبين شريعة النبوة وشريعة الرسالة

ج - نسخ الكتب بالقرآن

هو باب ينفتح على معرفة الكتب جميعا بما فيها الكتب المقدسة لدى شعوب لم يتناولها القرآن، شكلت مصادر التدين عند الكثير من الشعوب إلى يوم ربنا هذا

- في توجه القرآن إلى المخيال العربي، نعتبر أنه لم يضف شيئا بخصوص عناصر المعتقد

- القرآن أعاد ترتيب العلائق بين تلك العناصر بما يفي ببناء تصور جديد للوجود الطبيعي والفردي والجماعي

- القرآن ثبَّت عقيدتي الجنة والنار وقد كان العرب دهريين

- القرآن أحدث شعائر وطرائقها الخاصة ذكرها ب"العام" وقام بفعلها النبي ب"المفصل"

2-المتن التأسيسي

- القرآن ساوى بين الملائكة والجن والشيطان والإنسان في المخلوقية فساوى بذلك بين عناصر المعتقدات في المخيال العربي القبلي إعدادا له للتخلص من مخاوفه تجاه خوارق الطبيعة وتجاه تخييلاته عن الأرواح وتحريرا له من شعوره بسطوة الآلهة كما يتصورها

- القرآن أحدث شعائر ”التفريد“ لتصديق ”التوحيد“ لمفارقة شعائر ”التقريب“ السحرية الوثنية، إذ لا مفر من طرق التقديس والترضية البديلة

- القرآن قصد إلى رفع العرب من طور القبيلة إلى طور الأمة ب“الولاء في الله“ بدل "الولاء في القبيلة"، وبالعمل ب“الشريعة“ بدل "العرف" القبلي المفرِّق، ومن ثم اللحاق بالأمم الأخرى بعد طول أمد البداوة والأمية. هذا ما فسر مكاتبة النبي الأمم في زمانه

2- المتن الحضاري

- نراه عهدا لانفصال "التوحيد الجماعي" عن "التفريد الجماعي" بدل اتصالهما كما ترسمه مقاصد الرسالة والنبوة وذلك لقصور العربي عن صناعة الأمة و إقامة الدولة

- نراه توسعا للدعوة مع انفصالها التام عن الدولة

- نراه استفحال "التفريد الفردي" و "التوحيد الفردي" مع استمرار اتساع الهوة بين الدعوة والدولة واستحكام "التشريك" بأشكال جديدة مختلفة تعلقت ب"الأشياء" و "الأشخاص" و "الأهواء"

- نراه انتشارا للقرآن في جغرافيات شاسعة. وتفاعله مع ثقافات متنوعة نجم عنه تنوع معرفي زاخر من المذاهب والمعارف والعلوم والفنون لا حصر لها، ساهمت بشكل و بآخر في الابتعاد عن النص التأسيسي بشقيه الإلهي والنبوي الخالصين ما أدى إلى التوسط ب“الفُهوم“ فتعثَّمت الرؤية

هذا مجمل الخطة التي ترسم معالمها بعض المفاهيم المعتمد في

 النظر إلى تاريخنا السياسي والفكري، نرجو أن نستطرد عليها 


بنوافل تتبعها في السياق نفسه كلماعنَّت الحاجة إلى توضيح


 مفهوم أو مقولة 

استطراد على البيان2

الفترة
السياق الثقافي
السياق السلوكي
الأداة
الخاصية
مفاهيم
فترة القبيلة


المتن القبَلي الشركي  
عرف       
تقليد        
عادة        
الجارحة   
عملي نسبي     
التشريك       
   

فترة النبوءة


المتن التأسيسي التحويلي
شريعة      
الجارحة  
عملي نسبي     
التفريد  
     
    
فترة الأمة


المتن الحضاري الجامع
عقيدة       
القلب    

قلبي "مطلق"      
التوحيد         

البيان2





بيان2 (مفاهيم أساسية)




المفهوم وحدة معرفية أولية تبنى به المعرفة. تًصب المفاهيم في قوالب من الكلمات هي المصطلحات لاستعمالها في نسيج الخطاب المعرفي
أسلفنا الكلام بعجالة عن المراحل التاريخية المحددة لحركية نظرنا إلى التاريخ الموسوم ”إسلامي“ او تاريخ ”المسلمين“. نستطرد بالبيان الثاني عن مفاهيم أساسية تساعد في تقريب القضايا العامة المراد بحثها و تعيين زاوية النظر إليها



1-    المفاهيم


أ- التَّشريك


الشرك يتضمن معنى الحال والتَّشريك يتضمن معنى الفعل الإرادي. وقد لا يقترن بالإقرار القلبي كما هي حال المُكره


ب- التَّفريد


يتضمن أيضا معنى الفعل الإرادي. وهو إفراد إرادي للخالق جلت قدرته بالعبادة دون غيره، مطلق الغير، إلاها أو شخصا أو شيئا. وقد لا يقترن بالإقرار القلبي كما هي حال المنافق


ج- التَّوحيد


الإقرار القلبي بوجود خالق واحد. وقد لا يقترن بالجارحة كما هي حال العاصي



2-    المقولات


أ- المتن القبلي


أو المتن الشركي، وهو كل أشكال التجلي الثقافي السابق قبل القرآن من أعراف 

وعادات وتقاليد وإبداع شعري وغيره من التعبيرات الرمزية الدالة على طرائق التفكير

 وزوايا النظر في البيئة الطبيعية والسياسية والاجتماعية للعربي في جزيرة العرب


ب- المتن التأسيسي


وهو القرآن والسيرة النبوية وأفعال المستجيبين لدعوة التأسيس وأقوالهم


د- المتن الحضاري



هو إبداع ما بعد التأسيس الذي رافق توسع الدعوة، وهو جماع التفاعل بين الثقافات

 المتنوعة مع المتن التأسيسي بأبعاده العقدية والشعائرية، ويشمل الجوانب المعرفية

والسياسية والاجتماعية للمجتمعات العربية وغير العربية



تلكم مفاهيم إجرائية نراها:

 - تلخيصا لظواهر سلوكية-عقدية نعتبرها بمثابة الأسس والمنطلقات الفكرية-السياسية. وقد تبلورت في شكل مذاهب وطوائف كانت ولا تزال تمثل القوى الحية التي تحكم دينامية المجتمعات العربية-الإسلامية     
 - تلخيصا لمراحل تاريخ المجتمعات العربية-الاسلامية في ثلاث مراحل كبرى، لكل مرحلة ميزتها الفكرية والتنظيمية الخاصة بها تميزها عن غيرها

  -  فالثلاث فترات هي إذا أُطر زمنية لمراحل تاريخية ذات خصائص تميز الواحدة عن الأخرى كما تمنحها استقلاليتها النسبية، وأن "التشريك" و"التفريد" و"التوحيد" خلفيات ثقافية تبلورت خلالها مبادئ وأسس مذاهب وطوائف ساهمت في ظهورالقوى السياسية التي دمغت تلك المراحل التاريخية بدينامية التحولات التي عرفها التجمع العربي-الإسلامي مدى فاق أربعة عشرة قرنا






البيان1





بيان 1 (الإطار الزمني لحركية التفكير)


1-    البيان لا يمثل كل المنتسبين إلى هذه المجموعة سوى من أعلن الموافقة لتوافق نظره مع أطروحتيه المعلنتين في العنصرين الواردين في صدر اعتباراته وموافقته على إطار التفكير الذي يقترحه.

2-    يعتبر البيان:


- أن القرآن بيان لتأسيس أمة ودولة
- أن لا الأمة ولا الدولة بمقاصد القرآن قامتا على الوجه الأكمل
- ان الحركة لا تسعى إلى ”الاستئناف“ أو “الاستعادة“ فهي ليست حركة سياسية.
- أن المسعى هو التوحيد والدفع بالجهود الفكرية في سياق النظر في التاريخ قصد التعرف على أسباب ”الكبوة“ القرونية وفحصها ثم وصفها ما أمكن ذلك، الوصف العلمي الدقيق، بعيدا عن الأطر الإيديولوجية التي أساءت أكثر ما أفادت ثرات المسلمين الفكري والسياسي

3-    يقترح البيان:

- نرى تاريخنا، وهو الوعاء التي احتوى ثراتنا واصطبغ به، في ثلاث مراحل كبرى هي الأطر الزمنية الأساسية لموضوعات التفكير:

أ‌-      مرحلة القبلية


وهي مرحلة سابقة قبل القرآن تتميز بخصائص هي جماع المخيال العربي الجمعي القبلي الذي شكل الهدف الأساس ”للتحويل“ بالقرآن زمن النبوءة من الانتظام القبلي إلى حالة الأمة ثم الدولة. ونستهدفها من خلال مصادر الأخبار والمتن الشعري

ب‌-  مرحلة التأسيس

فترة القرآن أو الفترة النبوية هي فترة التحويل وهي مرحلة حاسمة في إعاة ترتيب عناصر المعتقد في المخيال القبلي وتشديب السلوك العملي شعائرا وأعرافا وتقاليدا. ومصادره هي المتن القبلي بجزأيه الإخباري والشعري ثم القرآن والسيرة النبوية

د- مرحلة الحضارة

هي مرحلة سائرة مديدة، لا يمكن في الوقت الراهن التكهن لها بنهاية، تبتدئ نظريا باكتمال القرآن
مرحلة تفاعلت خلالها ثقافات متعددة شملت كل مواريث الحضارات القديمة وانطبعت بها. كما تولدت خلالها، بفعل التثاقف، أشكال من الأنطمة المعرفية والإجتماعية والسياسية مختلفة المشارب والاتجاهات تسعى الحركة إلى استثمارها خبرات للدرس متوسلة، من أجل التركيب الوصفي والوقوف عند قوانينها التكوينية المتحكمة في سيرة أنساقها المعرفية الموسومة ب“الإسلامية، كل الوسائل المنهجية الممكنة القديمة والمستحدثة

تلك هي المراحل الكبرى المؤطرة لموضوعات تفكيرنا التي تسعى الحركة إلى تناولها، ما أمكن لها ذلك، وجمع المستطاع من خلاصات عنها.
لا ندعي القدرة على الإحاطة بها بالجهد الفردي؛ لأن ذلك شبيه المستحيل. كل ما ترومه الحركة تحفيز الهمم وتحريك الإرادات للتوجه بالتفكير إلى موضوعات ما أحوجنا إلى تنطيم الجهود التأسيسية قصد النظر فيها


هذا بيان أولي نقترحه للمناقشة والإثراء حتى يستوي منارة في أفق تحديد محاور وثائق المشروع الفكري الطموح مستقبلا إن شاء الله